السيد حيدر الآملي
156
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
ولقول نبيّه عليه السّلام : « قلب المؤمن بيت اللّه » « 92 » . بالنيّة الخالصة والإخلاص التامّ والحضور الكامل لقوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بحضور القلب » « 93 » . ولقوله عزّ وجلّ : أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ [ الزمر : 3 ] . ولقوله الجامع لهذا المعنى كلّه : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ الأنعام : 162 ] . ( في تأويل القراءة وأجزاء الصلاة وتفسيرها ) ثمّ يكبّر تكبيرة الإحرام ويحرّم على نفسه جميع ما يخالف أمره ويتجاوز رضاه من الأقوال والأفعال . ثمّ يشرع في القراءة وهي الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، وذلك هو القيام بشكر نعمه وأياديه بالثناء الجميل عليه ، والقيام بوظائف عبادته على إختلاف أنواعها والإقرار بالوحدانيّة في مقام الجمعيّة غير منحرف إلى
--> ( 92 ) قوله : قلب المؤمن راجع المصدر السابق ، التعليق 156 . ( 93 ) قوله : لا صلاة إلّا بحضور القلب . راجع التعليق 80 .